الشهيد الثاني

256

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

فمخرج الضاد أقصى حافة اللسان وما يليها من الأضراس اليمنى أو اليسرى ، والأيسر أيسر . ومخرج الضاء ما بين طرف اللسان والثنيين العليين . ومخرج اللَّام حافة اللسان وما يحاذيها من الحنك الأعلى فوق الضرس الضاحك ، وهو المجاوز للناب . ( الخامس عشر : عربيّتها ، فلو ترجمها ) بغير العربيّة من اللغات ( بطلت ) الصلاة لما عرفت من أنّ الركن الأعظم في القرآن نظمه الذي به حصل الإعجاز ، وهو يفوت بالترجمة بغير العربيّة ، بل بالعربيّة المرادفة له ، أو بتغيير أسلوبه كما مرّ ( 1 ) ، هذا مع الاختيار . أمّا لو ضاق الوقت على الأعجميّ العاجز عن التعلَّم وأمكنه ترجمته ، فهل يجزئه ، أو يعدل إلى الذكر مع عجزه عن شيء من القرآن ولو بتكراره بقدر الواجب ؟ وجهان : من قرب الترجمة إلى معنى القرآن ، وفوات الغرض ، والأجود الثاني ، حتى لو تعارض ترجمة القرآن والذكر لعجزه عنه أيضا بالعربيّة ، قدّم ترجمة الذكر لصدق اسمه به ، دون القرآن . هذا كلَّه مع العجز عن قراءة شيء من القرآن ، وإلَّا عوّض به عن الواجب مقدّما على الذكر . ( السادس عشر : ترك التأمين ) وهو قول : ( آمين ) في آخر الحمد وغيره حتى في القنوت وإن كان موضع الخلاف في الشرعية بين الأمّة الأوّل ، وإنّما وجب تركه مع أنّه اسم للدعاء - واللهمَّ استجب - ، للنّهي عنه في أخبارنا ( 2 ) المقتضي للفساد ، ولأنّ الاسم غير المسمّى حتى لو قال : اللهم استجب ، لم يضرّ على أصحّ القولين لأنّه دعاء عامّ باستجابة ما يدعى به . وإنّما يجب تركه ( لغير تقيّة ) أمّا لها فلا ، بل قد يجب فعله إذا لم تتأدّ ( 3 ) بدونه .

--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة : 248 . ( 2 ) التهذيب 2 : 74 / 276 ، الإستبصار 1 : 318 / 1186 . ( 3 ) في هامش « ع » : تتأدّى ، كذا بخطه رحمه اللَّه بالياء ، والظاهر أنّ الياء تحذف بالجازم ، فهذا محمول على سهو القلم .